الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

193

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

عند الأصحاب كما في الكفاية وان كنا لم نتحققه » . « 1 » اى بدون قيد الاعراض . وقال في الحدائق : « فيما يخرج بالغوص من الأموال التي عليها اثر الإسلام اشكال » . ثم ذكر الروايتين الاثنتين ثم قال : « ان ظاهر الخبرين غير خال من الاشكال لان الحكم به لمخرجه مع وجود أهله من غير ناقل شرعي مشكل » . « 2 » والأولى البحث عن مقتضى القواعد في المسألة ثم التكلم عن الحديثين . اما الأول : فإن كان الكلام في موارد الاعراض اعني اعراض مالكه عنه ولو بسبب يأسه عن امكان استخراجه ، فالحق جواز تملكه لما ذكرناه في محله من خروج المال بالاعراض عن الملكية ، وهل مجرد اليأس ملازم للاعراض المنقول من المحقق الأردبيلي ذلك ولكن استشكل عليه في المفتاح بان الاعراض غير اليأس ، والانصاف ان اليأس في الغالب سبب للاعراض وان كان قد ينفك منه ، فالقول باتحادهما دائما مشكل لا سيما إذا كان الزمان قريبا . اما إذا لم ييأس ولم يعرض عنه طبعا ، فلا يحل لأحد التصرف في ذاك المال وكان باقيا على ملك مالكه الأصلي ولذا لو اغرق المال غير مالكه كان ضامن لبدل الحيلولة ما دام كذلك حتى يرد عينه إلى صاحبه . ولو ألقاه البحر إلى جانبه فإن كان قبل الاعراض فهو لصاحبه بلا اشكال ،

--> ( 1 ) - جواهر الكلام ، المجلد 40 ، الصفحة 400 . ( 2 ) - الحدائق الناضرة ، المجلد 12 ، الصفحة 344 .